إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي

20

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )

وليلة النصف من شعبان ( 1 ) ،

--> = أو ثلاثة للاعتبار ، ولم أكن أعلم أنه بكل هذا حتى قدمت هراة ، فرأيت عندهم أحاديث مناكير كثيرة له ، قال الحاكم أبو عبد الله : وهذه الأحاديث التي رآها صالح من حديث الهيَّاج الذنب فيها لابنه خالد ، والحمل فيها عليه . وقال يحيى بن أحمد بن زياد الهروي : كل ما أنكر على الهيَّاج فهو من جهة ابنه خالد " . وذكر الشوكاني هذا الحديث في " الفوائد المجموعة " ( ص 439 رقم 3 ) ونقل عن السيوطي أنه قال في " الذيل " : " في إسناده هيَّاج ، تركوه " . وأما حديث أنس : فأخرجه البيهقي أيضاً في " الشعب " برقم ( 3812 ) و " فضائل الأوقات " برقم ( 12 ) ، من طريق محمد بن الفضل بن عطية ، عن أبان ، عن أنس ، عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنه قال : " في رجب ليلة يكتب للعامل فيها حسنات مائة سنة ، وذلك لثلاث بقين من رجب ، فمن صلى فيها اثنتي عشرة ركعة . . . " الحديث . قال ابن حجر في " تبيين العجب " ( ص 30 ) عقب حديث سلمان المتقدم : " وروينا قريباً من هذا المتن من حديث أنس بإسناد مظلم رواه البيهقي أيضاً . . . " ثم ذكره . وفي إسناده محمد بن الفضل بن عطية وقد كذبوه كما في " التقريب " ( 6265 ) . وشيخه أبان بن أبي عياش متروك كما في " التقريب " ( 143 ) . وأما حديث ابن عباس : فقد أخرجه ابن حجر في " تبيين العجب " ( ص 21 ) من طريق محمد بن زياد اليشكري ، عن ميمون بن مهران ، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال : " من صلى ليلة سبع وعشرين من رجب ثنتي عشرة ركعة . . . " الحديث . وفي سنده محمد بن زياد اليشكري الطحّان ، الأعور وقد كذبوه كما في " التقريب " ( 5927 ) . وقد قال الملا علي القاري في " الأسرار المرفوعة " ( ص 289 ) : " وكذا صلاة عاشوراء ، وصلاة الرغائب موضوع بالاتفاق ، وكذا بقية صلوات ليالي رجب ، وليلة السابع والعشرين من رجب . . . " وقال العجلوني في " كشف الخفاء " ( 2 / 421 ) : " وباب صلاة الرغائب ، وصلاة نصف شعبان ، وصلاة نصف رجب ، وصلاة الإيمان ، وصلاة ليلة المعراج ، وصلاة ليلة القدر ، وصلاة كل ليلة من رجب ، وشعبان ، ورمضان ، وهذه الأبواب لم يصح فيها شيء أصلاً " . ( 1 ) حديث قيام ليلة النصف من شعبان : ورد من حديث علي وابن عمر ومعاذ بن جبل وأبي هريرة وأنس بن مالك رضي الله عنهم ، ومرسل محمد بن علي الباقر رحمه الله . أما حديث علي رضي الله عنه : فله عنه ثلاث طرق : 1 - الطريق الأولى : أخرجها ابن ماجة ( 1388 ) ، والبيهقي في " شعب الإيمان " ( 3822 ) ، والفاكهي في " أخبار مكة " ( 1837 ) ، جميعهم من طريق ابن أبي سبرة ، عن إبراهيم بن محمد ، عن معاوية بن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ، عن علي بن =